الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٠٨408
معارج الآمال - الجزء الثامن
بالليل.
ولا يصح الاعتكاف بالليل فقط؛ إذ من شرطه الصيام، ولا صيام
وآخر الوقت غروب الشمس، فليس لأحد أن يخرج من اعتكافه قبل غروب شمس يومه؛ لأنَّه قد دخل في أمر يلزمه إتمامه، ولا يتم اليوم إِلَّا بوجود الليل، وبه يحل الإفطار.
،
ثُمَّ إن حكم الاعتكاف الندب والفضيلة لمن تطوع به تبرعاً. وهو واجب على من نذر أن يفعله لوجوب الوفاء بالنذر.
وقد تقدم
أَنَّهُ سنة في العشر الأواخر، وذلك عندنا داخل تحت
المندوب؛ إذ المراد بالمندوب ما دون الواجب فيشمل السنة والمستحب
من أنواع التطوع، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
وفيها أمور:
في وقت الاعتكاف
الأمر الأول: في أقل وقته
وقد اتَّفَقُوا أَنَّهُ لا حد لأكثره. واختلفوا في أقله:
فَقِيلَ: أقله عشرة أيَّام فصاعداً.
وقِيلَ: ثلاثة أَيَّام فصاعداً.
وقِيلَ: يوم وليلة.
٤٬٩٣١ / ٥٬٣٧١
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.