معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٩

كتاب الصوم

409

وفي كلام أبي إسحاق: 2/ 448 / إن كان أوجب على نفسه اعتكاف النهار دون الليل فيبتدئ بالدخول قبل طلوع الصبح، وإلا فيبتدئ به قبل

غروب الشمس.

فيفيد أن أقل ذلك يوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، كما أن

أقل الصيام يوم.

وقال الشافعي: لا تقدير لزمان الاعتكاف، فلو نذر اعتكاف ساعة ينعقد، ولو نذر أن يعتكف مطلقاً يخرج عن نذره باعتكافه ساعة، كما لو نذر أن يتصدق مطلقاً تصدق بما شاء من قليل أو كثير. لكنه قال: وأحب

أن يعتكف يوماً

وهو بناء منه على مذهبه في عدم اشتراط الصوم في صحة الاعتكاف، والمذهب اشتراطه.

قال الشيخ عامر: ويدلُّ على مذهب القائلين بعشرة أيام: ما ثبت من فعله ل «أَنَّهُ يَعتَكِفُ فِي رَمَضَانَ كُلَّ سَنَةٍ عَشْرَة، فَلَمَّا كَانَ فِي العام الذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشرِينَ يَوماً). فدلَّ فعله هذا أن أقل الاعتكاف عشرة أَيَّام؛ إذ علينا الاقتداء به في أفعاله كما يجب الاقتداء به في أقواله. قال: ويدل على قول من قال ثلاثة أَيَّام ما روي أنه قال / 449/: إِنِّي لأَعْتَكِفُ العَشْرَةَ الأَوَلَ أَلتَمِسُ بِهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ»، يعني: ليلة القدر. ثم قال: «وَمَن أَرَادَ أَنْ يَطْلُبَهَا فَلَا يَطلُبَهَا إِلَّا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ». وقال:

ع

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الاعتكاف باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، ر 1939، 719/ 2. وأبو داود، مثله، كتاب الصوم، باب أين يكون الاعتكاف، ر 2466، 332/ 2.