معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤١٣

كتاب الصوم

وقيل: يخرج بعد الغروب، وروي هذا عن الشافعي وأبي حنيفة، وهو مقتضى المذهب.

وقيل: إن رجع إلى بيته قبل صلاته العيد فسد اعتكافه.

قال الشيخ إسْمَاعِيل: وسبب الخلاف: هل الليلة الباقية من العشرة أو لا؟

قلت: ولا يخفى أن جعلها من العشر بعيد جداً؛ لأنَّ العشر من أواخر رمضان، وتلك الليلة من أوائل شوال؛ فهي من شهر آخر، وأحكامها تخالف ليالي رمضان، فإن القيام فيها لا يسمى قيام رمضان، وكذلك سائر الأحكام، والله أعلم.

الأمر الرابع: في الأيَّام التي لا يصح فيها الاعتكاف

وهي الأيام التي نُهينا عن الصوم فيها، وهي: ست: يوم الفطر،

ويوم النحر، ويوم الشك، وثلاثة التشريق.

فَأَمَّا الفطر والنحر: / 452/ فقد أجمعت الأمة على تحريم الصوم

فيهما، والاعتكاف عندنا متعلق بالصوم.

فكل من يشترط الصوم في الاعتكاف منا ومن غيرنا يمنع فيهما؛ إذ لا اعتكاف إلَّا بصوم.

الاعتكاف

ومن لا يشترط الصوم في الاعتكاف كالشافعي ومن وافقه فَإِنَّهُم يجيزون الاعتكاف في العيدين وغيرهما؛ لأنها عبادة لا تتعلق عندهم

بالصوم، فالزمان كله عندهم صالح لها.

وأما الأربعة الأيَّام الأخر: فعلى الخلاف الواقع في تحريم الصوم

فيها وعدم تحريمه.