معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٣

كتاب الصوم

423

فحيل بينه وبين ذلك بهدم المسجد أو غيره: إن بعضاً: يُلزمه الكفَّارَة، وهو كفَّارَة يَمين مرسلة وبعض: يلزمه قدر المؤنة والمشقة للفقراء. وبعض: يرى عليه الأوفر من ذلك للفقراء. وبعض: لا يلزمه شيئاً لسبب العذر، ولعدم إمكان الفعل.

ومن مات وعليه اعتکاف فأوصى به:

فَقِيلَ: يقضي عنه ذلك؛ لأنَّه بمنزلة الصوم والعمل، ويشبه معاني

الحج بالأعمال.

أبو ثور.

وقيل: لا يعتكف عن الميت، وهو قول ابن عباس وعائشة، وبه قال

وقال إبراهيم النخعي: لا يُقضى عن الميت اعتكاف. والمعنى واحد، وهؤلاء شبهوه بالصلاة وظاهر كلام أبي مروان الميل إليه. ثُمَّ اختلفوا فيما ينفذ عنه:

فقال أبو مروان يطعم عنه عشرة مساكين، وهي كفَّارة اليمين

المرسلة.

وقال الحكم بن عيينة: إذا كان عليه شهر يطعم عنه ستين مسكيناً، ثلاثين للاعتكاف وثلاثين للصوم.

بصوم.

وقال الشافعي: يطعم عنه مكان كل يوم مداً إذا كان عليه الاعتكاف

وقال أصحاب الرأي: يطعم عنه كل يوم نصف صاع.

واختلافهم / 465/ في قدر الإطعام في هذا يشبه اختلافهم في