الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٢٢422
معارج الآمال - الجزء الثامن
وإن نذرت أن تعتكف في الجامع فأخذت بغرامة فلم تستطع أن تظهر إلى الناس؛ فَإِنَّهَا تعتكف في مسجد تأمن فيه. / 463/
وفي الأثر: أخبرنا الحواري بن مُحمَّد عن أبي عثمان: أَنَّهُ أفتى فيمن نذر أن يخرج إلى قرية فيعتكف في مسجدها فشق عليه: إنه ينفق في المساكين الكراء والمؤنة ويعتكف في مسجد بلده.
،
قال أبو المؤثر: قال مُحمَّد بن محبوب: ينفق الكراء على المساكين
ذاهباً لا غيره.
وذكر أبو جابر (1) فتوى ابن محبوب في رجل نذر أن يعتكف في مسجد صحار، وهو في الجوف فلم يقدر يخرج؛ قال: يعتكف في مسجد بلده، ويتصدق بقدر كراه ذاهباً، وليس عليه في الإقبال شَيء.
فإن لم يجد ما يتصدق فينظر إلى سعر البلد فيحسب بقدر الكراء ثُمَّ يصوم لكل نصف مكوك بر يوماً، أو ثلاثة أرباع المكوك ذرة يوماً. وذكر غيره الاختلاف في الكفَّارَة:
فَقِيلَ: عليه الكفَّارَة. وقِيلَ: لا كفَّارَة عليه، ونسب إلى أبي عبد الله. وقيل: إن كان ما يعطي من الكراء بقدر الكفَّارَة، وإلا فعليه الكفَّارَة. قال: وأحسب أنَّهُ قِيلَ: يعطي ما ينقص من قدر الكفَّارة من الكراء
الذي ينفقه على الفقراء تَمام الكفَّارَة، وليس عليه غير ذلك. وقيل: فيمن نذر أن يعتكف في مسجد بعينه أيَّاماً معلومة / 464/
(1) هو محمد بن جعفر الإزكوي الأصم، أبو جابر (بعد: 277 هـ) صاحب الجامع، وقد
سبقت ترجمته.