الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٧كتاب الصوم
ثُمَّ إِنَّهُ أَخذ في:
فقال:
ذكر ما يفسد اعتكافه من الأحوال
447
وكُلُّ خَارِجِ لِعُدْرٍ فَارتَفَعْ يَرجِعُ فَليُتِمَّ مَاعَنهُ عَنهُ نَزَع وَمَن مَضَى وَلَم يُتِمَّ عَمَلَه مِن بَعدِ رَفع عُذرِهِ قَدْ أَبطَلَهُ كَذَلكَ الخَارِجُ دُونَ عُذرِ وَمُفسِدُ الصَّومِ بِنَوعِ فِطرِ ووَاجِبٌ عَلَيه أَن يَستَأنِفَهُ إِلَّا الذِي فِيهِ الصِّيَامُ زَيَّفَة فَإِنَّهُ يُبْدِلُه مُتَّصِلا بِالِاعْتِكَافِ مُسرِعاً وَكَمُلا / 490 / يعنى: أن المعتكف إذا خرج من اعتكافه لعذر حصل له في الخروج من الأعذار المتقدمة أو غيرها؛ فَإِنَّهُ يرجع بعد زوال العذر، وارتفاع الموجب، فيتم اعتكافه الذي نزع عنه إلى الخروج، ويبني على ما مضى، ولا يضره الفاصل للعذر الواقع.
فإن تكاسل عن الرجوع، وتوانى بعد العذر، ومضى في خروجه فقد أبطل عمله الذي دخل فيه، فَإِنَّهُ يكون بذلك معرضاً عن عبادته، مقبلاً إلى
دنياه عن آخرته.
وكذلك يبطل اعتكافه إن خرج عن معتكفه لغير عذر يبيح
الخروج.
وكذلك يبطل اعتكاف من أفسد صومه بشيء من أنواع الفطر من
جماع أو استمناء أو أكل أو شرب.