معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٤٤٩

كتاب الصوم

449

وذلك يختص بمن أكل أو شرب مخطئاً في الوقت يظنه ليلاً فإذا هو نهاراً، أو كان ناسياً لصومه على قول من أفسد صومه بذلك، أو استعط فدخل في حلقه / 492/ شيء، أو تقيأ أو قطر في أذنه أو احتقن في دبره فبلغ ذَلِكَ جوفه. ففي هذا ونحوه يفسد صيامه على قول، ولا كفَّارَة عليه.

وكذا القول في المجامع ناسياً

ويخرج أيضاً في الأكل أو الشارب عمداً على قول من لم ير قياسه

على المجامع. وقد تقدم ذلك كله.

قيل لعزان بن الصقر (وهو أبو معاوية) فالذي يجلس للتعزية أو يصلي ركعتي الجمعة في غير مسجد اعتكافه، إن لم يصل جلوسه باعتكافه واعتكافه نذر؟ قال: أخاف أن تلزمه الكفَّارَة، إن كان نذر يوماً

مسمى أن يعتكف يوماً مسمّى كفَّارَة النذر. وإن كان يوماً غير مسمى يعتكف فليعتكف يوماً آخر، والله أعلم.

أن

خاتمة فيها تنبيهات

:

التنبيه الأول: قد تقدم أن الجماع والاستمناء ليلاً ونهاراً يفسدان

الاعتكاف

وتقدم ما قيل في ذلك من الكفَّارَة في أول الباب.

وذكر الشيخ عامر في الإيضاح أن من أكل أو شرب نهاراً ـ وهو معتكف - عامداً فسد اعتكافه؛ إذ الاعتكاف من شروطه الصوم، وليس عليه الكفَّارَة سوى البدل بدل أَيَّام الاعتكاف؛ لأنَّه لم لم يجيء النهي عن

الأكل والشرب كما جاء في الجماع، فتلزمه الكفَّارَة.