الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٠450
ناساً.
معارج الآمال - الجزء الثامن
وإن أكل ناسياً / 493/ بدل يومه. وكذلك قال بعضهم في الجماع
قال: وهذا القول عندي أليق بالنسيان، وذلك أيضاً ليس بأشد من
رمضان.
التنبيه الثاني: في المعتكف يعصي ربه
فقِيلَ: يفسد بذلك اعتكافه كما يفسد به صومه ووضوء بالوضوء من حيث إنَّ الكلَّ طاعة.
وتشبيهه
قال أبو سعيد: ويعجبني إن خرج إلى معصية قاصداً إليها لغير معنى مطلق أن يفسد ذلك اعتكافه ويكون عليه البدل؛ لأن الاعتكاف طاعة، وتفسده عندي المعصية كما تفسد الوضوء
وفيها قول آخر وهو أَنَّهُ لا يفسد اعتكافه إلَّا الوطء، ومثله
الاستمناء.
ويشبه أن يكون مبنياً على قول من لا يفسد الصيام بالمعصية. فعند هؤلاء أن الاعتكاف لا يفسد الصوم والإحرام من الرفث؛ لأنَّه
ليس بأشد منهما.
والأولون يسلمون ذلك، غير أنهم ينازعون في عدم فساد الصوم
بالمعصية.
فعندهم أنها مفسدة للصوم، وتفرع عليه فساد الاعتكاف، / 494/
والله أعلم.