الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٧كتاب الصوم
457
كُلِّهَا» (1). فقوله: «يعتكفُ الذُّنُوبَ مَنصوب بنزع الخافض، أي: يحتبس عن الذنوب.
وقوله: «ويجري» بالجيم والراء، أي: يمضي ويستمر له من الحسنات: أي من / 501/ ثوابها كعامل الحسنات، أي: كأجور
عاملها.
والمراد بذلك الحسنات التي يمتنع عنها لأجل الاعتكاف: كعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وزيارة العلماء والإخوان، ومواصلة الأرحام، ذلك فضل يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
هذا آخر ما فتح الله بمنه من كتابة «الجزء الثامن من معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، وكان الشروع في تسويده يوم الآخر من شهور سنة 1328 هـ من الهجرة النبوية، وحصل الفراغ
22 ربيع
من تسويده 8 من شهر جمادى الأخرى من شهور السنة المذكورة).
والله المنة والحمد والثناء الجميل والشكر الدائم على الابتداء
6
(1) رواه ابن ماجه، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الصيام، باب في ثواب الاعتكاف، ر 1781، 567/ 1. والبيهقي في الشعب، مثله الباب (24) في الاعتكاف، ر 3964،
424/ 3
(2) في الأصل: ويليه إن شاء الله تعالى الجزء التاسع وأوله باب النذور. بيد أن الكتاب لم يتم فوقف جواد الشيخ بعد جولات ممتعة طافت بنا ستة أبواب من منظومته في ثمانية أجزاء وبقي الكثير، إذ لم يكتب الله له أن يعيش حتى يتم شرح منظومته، وهذه الحياة الدنيا، فليس كل ما يتمنى المرء يدركه، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، ولكن يبقى الأجر والذخر عنده عزّ وجلّ كما دعى بذلك في أول كتابه قائلاً: «اللهُمَّ اجعَله لِي عِندَكَ ذُخراً، وأثبنِي عَنه أَجراً في الدارِ الأخرى، وأعوذُ بكَ أَن يَكونَ حَظِّي مِنه قولٌ يُقالُ، أَو جَاهُ فِي هَذِهِ العاجلة يُنال، فأنت حسبي ونعم الوكيل».