معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

والسلام «بدأ فغسل يده اليمنى ثُمَّ اليسرى في وُضُوئه

الاتفاق معهم،

معارج الآمال - الجزء الأول

قال أبو سَعِيد - رَحِمَهُ الله تَعَالى - ويَخرج ذَلِكَ عِندِي على شبه معاني كما ثبت أن يبدأ باليدين قبل مسح الرأس، وبالوجه قبل اليدين على الترتيب. قَالَ: ولا نُحِبُّ مُخَالَفَة ذَلِكَ على العمد، ووافقنا على ذَلِكَ كثير من قومنا.

وقال أحمد: إنَّ ذَلِكَ واجب قياساً على ترتيب سَائِر / 188/

الأعضاء.

ورُدَّ: بِأَنَّه تَعَالَى ذكر الأيدي والأرجل ولَم يذكر فيه تقديم اليمني على اليسرى، وذَلِكَ يَدُلُّ على أنَّ الوَاجِب هو غسل اليدين بأي صفة كان. قال صَاحِب الإشراف: وأَجْمَعُوا على أن لا إعادة على من بدأ

بيساره قبل يمينه.

قُلتُ: وما تَقَدَّمَ من مَذهب أحمد يستلزم وُجُوب الإِعَادَةِ، إِلَّا أَن يَكُون هَذَا الإجماع المذكُور قبل وجود أحمد، فيجب على أحمد الانقياد

له.

وعن علي وابن مسعود أنَّ كلّاً منهما قَالَ: لا أبالي بأيِّ ذَلِكَ بَدأت،

وَالله أَعلم.

(1) سبق تخريجه في حديث: «أَنَّهُ تَوَضَّأَ فغسلَ يَدَه اليمنى حَتَّى شَرع في العضد، ثُمَّ اليُسرَى

كَذَلِكَ … ».