الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥كتاب الطهارات
وَلَمَّا فَرغ من بَيان فرائض الوُضُوء وسُننه شَرع في بيان ما ينقضه بعد حصوله،
فقال:
جمع
ذكر نواقض الوُضُوء
ناقضة، والمُرَاد بها المعاني التي ترفع حكم الطَّهَارَة، وبسببها يَجِب الوُضُوء لِمَن أَرَادَ الصَّلَاة، مأخوذ من النقض، وهو متى أُضيف إلى الأجسام فالمُرَاد به إِبطال تأليفها، ومتى أضيف إلى غَيْرِ الأجسام فالمُرَاد به إخراج ذلِكَ الشَيء عن المطلوب.
والمطلوب من الوُضُوء: استباحَة ما لا يَجُوزُ فعله بدونه، سواء كَانَ
ذَلِكَ لصَّلَاة أو لمس مصحف أو لغيرهما.
والمُرَاد بالمعاني الناقضة للوُضُوء: الأحداث التي ذكرها المُصَنِّف.
وهل هَذِهِ الأحداث قائمة بجميع البدن أم لا؟
قال مُحَشِّي الإِيضاح / 205/ رَحِمَهُ الله تَعَالَى اِعلَم أَنَّهُم أَجْمَعُوا أَنَّ الجَنَابَة تَحلُّ جَمِيع البدن.
واختَلَفُوا فى الحدث الأصغر، والمُرَاد به ما يوجب الوُضُوء:
فقيل: هو كالجَنَابَة يَحلَّ في جَمِيع البدن، وإِنَّمَا اكتفى الشارع بغسل المواضع المعروفة تخفيفاً لكثرة تكرره بِخِلَافِ الجَنَابَة.
وقِيلَ: إِنَّه مُختص بأعضاء الوُضُوء فلا يَحلَّ في غَيْرها؛ لاختصاصها
بوجوب الغسل.