معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196

معارج الآمال - الجزء الأول

قال المُحَشِّي: وَرُبَّمَا يُؤنسه إخبار النَّبِيِّ الله عن حكمة أمر الله تَعَالَى بغسل الأربعة دونَ سَائِر البدن.

أعلم.

قُلتُ: وقَد مرَّ الحَدِيث المشار إليه في شرح فرائض الوُضُوء، والله

قال الشيخ إِسْمَاعِيلَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى: اِعلَم أَن المُتَوفَّى يَجِب عَلَيهِ استصحاب حالِ الوُضُوء عِندَ فعل الصَّلَاة، وإن طرأ عَلَيهِ ما ينقضه وجبَ عَلَيْهِ الإتيان بِهِ وَإِلَّا بَطلت صلاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقبَلُ الله صَلَاةَ مَن أحدثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (1).

قَالَ: والموجب للوُضُوءِ عِندَ الأُمَّة عَشر خِصال متَّفق عَلَيْهَا، وهي: البول، والغائط والمني والمذي والودي، وخروج الريح من الدبر، وغيبوبة الحشفة في الفرج، وخروج الدم من المرأة بحيض أو نفاس، أو

زوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر، وذهاب العقل بالنوم مضطجعاً. قَالَ: فَهَذَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيهِ فما وجدت إِلَّا خِلَافاً شاذاً في المذي والنَّوْم، والشاذُ لَا يُعتَدُّ به.

قُلتُ: وسَيَأْتِي بيانُ هَذَا القَوْل الشاذ الذي ذكره وبيان بطلانه. قَالَ: والمشهور عِندَ أَصْحَابنَا أنَّ الوُضُوء ينتقض بثلاثة أشياء: أحدها: أحداث تطرأ عَلَيهِ. والثاني: أسباب تؤدي إلى نقضه. والثَّالِث: أفعال ينتقض بارتكابها.

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب (91) الحيل، باب (2) في الصلاة، ر 6954، 76/ 8. وأبو داود عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، ر 60، 16/ 1.