الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١كتاب الطهارات
221
ورجع يخرج منه دم فإنَّ ذَلِكَ لَيس بمفسد، قَالَ: ولا أعلم أحداً قال ذَلِكَ
إِلَّا هـ هو.
وعِندِي أنه يُغسَل إذا كَانَ دماً عَبيطاً
وفي ضربة أصابت رجلاً فرخضت بدنه وَاجتمع دم فيها إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يخرج من الجِلْدة فلا بأس بذَلِكَ الدم؛ لأَنَّهُ لَمْ يَخرج من الجَسَد، ومتى ما
خرج وهو رطب أفسد ما لاقاه، وإن خرج وقد يبس الدم فلا بأس به.
(2)
وفي موضع الضمج إذا يبس
يَقُولُ: إِنَّه دم نَجس.
ثُمَّ خرج
منه
دم
فكَانَ بَعْضهم،
وَأَمَّا أبو سَعِيد فيحلو عِندَه أن يَكُون بمنزلة الدم المجتلب إذا خرج
من الجَسَد الحي.
وقد قيل في ذَلِكَ: إِنَّه طاهر، وكذا القَوْل في الرخض في البدن إذا يبس ثُمَّ ظهر منه بعد ذَلِكَ دم، والله أعلم.
ورخص بعضهم في دم الجُرح إذا كَانَ غَيْر طري ما لَمْ يرخصه في دمه إذا كَانَ طريّاً. وقِيلَ: هُما سواء إذا كَانَ الدم عبيطاً خالصاً، وَالله
أعلم.
الفرع السابع: في الخَارِج من الجَسَدِ إِذَا كَانَ غَيْر دم
وذَلِكَ القيحُ والبيس (3) والماء وأشباه ذَلِكَ لَيس بنجس؛ لأَنَّهُ شَيْءٌ قد مات من الجَسَد، والميت من الحي لا يفسد، كذا قيلَ.
(1) الدم العبيط: هو الدم الطري. انظر: العين، (عبط). (2) الضمج: دُوَيبة مُنتِنة تَلسَع. انظر: لسان العرب، (ضمج). (3) كذا في الأصل، ولم نجد معناها بما يوافق السياق.