معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

معارج الآمال - الجزء الأول

وُضُوءه ينتقض ولو قطعه، فإن صَلَّى بذَلِكَ الوُضُوء / 222/ أعاد صلاته، وذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى لاقى النجس شعره انتقض وضوؤه فَيَجِب عَلَيْهِ الوُضُوءِ مَرَّةً ثانية، وقطع الشعر لا يقوم مقام الوُضُوء فَإِذَا صَلَّى على ذَلِكَ الحال فقد

صَلَّى بِغَيْر طهور، وَالله أَعلَم.

وَكَذَلِكَ

الوُضُوء.

من وقع في طرف لحيته نَجاسة فقص الشعر فَإِنَّه يعيد

قِيلَ لأبي مُحَمَّد: أليس قد قصَّ النَّجَاسَة؟ قَالَ: اللحية من الوجه، أرأيت لو وقع بوجهه نَجاسة أكان يقصُّ وجهه؟ وهو إشارة منه إلى تحريم قص شعر اللحية، وليس ذَلِكَ بِجواب للسائل بَل الجَوَاب عَن السؤال هو ما قدَّمت لك، وَالله أَعلَم.

وفي

المُصَنَّف:: مَن صافح سفيهاً يُستَحَبُّ له أن يُجدِّد الوُضُوء.

وحُكمُ أهل القبلة الطَّهَارَة، سَفِيها كَانَ أَو غَيْر سَفيه.

ومن صافح ذِمِّياً أو غَيْره مِن أهل الشرك وأيديهما جافة فلا بأس.

وفي نقض من صافحته ويده رطبة اختلاف.

قُلتُ: ولَعَلَّ وجه الاختلاف هل رطوبة الذمي الكتابي طاهرة أم

نجسة؟ ومشهور المَذهَب أَنَّهَا نَجسة.

وَأَمَّا اسْتِحْبَاب الوُضُوء من مصافحة السفيه فَلا أعرف وجهه، ولَعَلَّه من قِبَل ما يُتّهم به مِن كثرة التلبس بالنجاسات وقلة النظافات، لكن أمر التهم لا يعارض أمر الشارع، فالشرع قد حكم بطهارة أهل الإقرار، فينبغي أن لَا يُستَحَب غَيْر حُكم الشرع في جَمِيع المواضع، إِلَّا حَيثُ يَكُون الشرع قد دلّ على الأخذ بالاحتياط فيه، والله أعلم.