معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

كتاب الطهارات

265

قال عمر له: «من سرَّه أن ينظر إلى هَدي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود كَانَ إذا خرج من بيته تقنع بثوبه، وأخذ بيمينه على شماله يمشي إلى المَسجِد، وينظر إلى موضع قدميه، وإذا دخل المَسجِد قَالَ: «الحَمد الله رَبِّ العَالِمين الذي عافاني من الخبيث».

ونظر بَعْضُ القراء إلى غُلام بشهوة فَعُوقب بنِسِيَان القراءة.

ونظر حَمَّاد بن الهيثم إلى غُلام، فَقَالَ: «كَم من عَزيز أذلَّه الله بنظرة جعلها سَبباً لِخسران دنياه وآخرته، فلقيه وهو عَلَيهِ بها ساخط شغله بوجه

حائل، وبلاء قاتل فأحبط الله، عمله وخيَّب من عفوه أمله.

،

ونظر طلحة بن رُوَيْم إلى غلام فَقَالَ: ويُحك يا عين، كم تنظرين ومن نظر الله / 236 إليكِ لا تَرعوين ومن أليم عقابه لا ترهبين، ومن

أنا

شَديد وعيده لا تخافين وفيما يدنيك من جنّاته لا ترغبين، حَتَّى متى من نظرك في عناء، وقلبي منك في بلاء، وجسمي منك في ضنَى، أتاح الله لك العمى، وحكم لي عليك بأحسن القضاء حَتَّى لا تنظري أرضاً ولا سماء، وعوضني منك جميل الرضا.

ونظر غانم بن هشام إلى غلام فَقَالَ: فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} (1) ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَستدرجنا مِن حَيثُ لا نعلم، وارجع بنا إلى توبة تقربنا من رحمتك وتدنينا من عفوك، ولا تُسلّط علينا لحظات هي أعمل في قلوبنا من السيوف المرهفات، والمنايا

القاضيات.

ونظر تميم بن علوان إلى غلام فَقَالَ: واشُؤم نظري، واشؤم

(1) سورة القلم، الآية: 44.