الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧كتاب الطهارات
297
أو غَيْر ذي محرم، فإن كَانَ ذا مَحرم مِنها فعورتها معه كعورتها وهي من السرَّة إلى الركبتين، وهَذَا هو مشهور المَذهَب.
مسور
مع
النساء،
من
قال أبو (1): / 250 / وَأَمَّا ذوات المحارم فلا بأس عَلَيْهَا أن لا تُحاذر مِنهُم إِلَّا ما تُحاذر من النساء مِمَّا ردّت السرَّة إلى الركبتين إِلَّا خافت منه من ذوي المحارم، أو التي خافت منها من النساء أن يصفنها للرجال، أو لِمَن أَرَادَ تزويجها. ومِنهُم من يُرخّص أَن تَصفها لِمَن أَرَادَ تَزوجها
وقسم بعضهم ذوي المحارم إلى قسمين:
القسم الأَوَّل: من ذكر الله تَعَالَى في كِتابه العزيز، وأباح للمرأة أن تُبدي زينتها معهم، وهم: آباؤهنَّ، وآباء بعولتهنَّ، وأبناؤهنَّ، وأبناء بعولتهن وإخوانهنَّ، وبنو إخوانِهِنَّ، وبنو أخواتهنَّ.
6
والقسم الثاني: مَن لَمْ يَذكرهُم الله في كِتَابه مِن سَائِر المحارم، وهُم
الأعمام والأخوال.
فجعل عورة المَرأَة مَع باب القسم الأَوَّل من السرَّة إلى الركبتين كما قدَّمنا، وجعل عورتها مع أرباب القسم الثاني أشدّ من ذَلِكَ، وجوز لهم
(1) يسجا بن يوجين اليراسني، أبو مسور (أواخر ق: 3 هـ (9 م عالم داعية فقيه ورع من قبيلة يراسن البربرية، سكن تطاوين بنفوسة ثُمَّ عاد إلى جربة. أخذ عن: أبي زكرياء يحيى بن يونس وأبي معروف ويدرن وسليمان بن ماطوس. وأخذ عنه: ابنيه فصيل وموسى وأبو محمد ويسلان وعبد الله بن مانوج، وأبو موسى الزواغي، وأبو محمد كموس. أسس مدينة «حومة السوق» بجربة، وبنى فيها مسجداً للعبادة والتدريس، وجازت عليه سلسلة نسب الدين. انظر: أبو زكرياء: السيرة، 189 والدرجيني: طبقات، 8/ 1 .. 157
190
159. معجم أعلام المغرب، تر 1024.