معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

296

معارج الآمال - الجزء الأول

الرَّجُل على الرَّجُل كَعَورَةِ المَرأَةِ على المَرأَةِ» (1).

وسئل أبو الحواري عن المرأة تكون تغسل في الفلج أو على البئر وقد تعرَّت: أيَجُوزُ لأختها أو ابنتها تنزل معها في ذَلِكَ الفلج أو على ذَلِكَ البئر نَهاراً؟ فَقَالَ: لا يَجُوزُ لأحد أن ينظر إلى عورة أحدٍ على بئر، ولا في فلج إلَّا أن يَكُون لا ينظر بَعْضهما إلى بَعْض، ولا يبصر بَعْضهم بَعْضاً وإن كانت النساء مُشركات فقيل: هي بمنزلة الرجال الأجانب، فليس للمرأة المسلمة أن تتجرَّد مع المشركة؛ لأنَّهَا أجنبيَّة في الدين، ولأنَّ المشركة لا تتحرج عن أن تصف المرأة للرجل.

وكتب عُمر إلى أبي عبيدة بن الجراح أن يمنع نساء أهل الذمة أن

يدخلن الحمام مع المسلمات فامتثل.

ورُوِيَ عَن عمر الله أَنَّهُ كَانَ يَقُول: «لا يَحلُّ لأمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تضع خمارها عِندَ مُشركة؛ لأَنَّ الله تَعَالَى يَقُول: أَوْ

وقيل: النساء كُلّهن، سواء، فيَجُوزُ لِموحّدة التجرُّد عِندَ المشركة. قال القطب: والمشهور الأول، والشرك صيَّرها أبعد من الأجنبي. قَالَ: فلا يَجُوزُ أَيضاً على المشهور أن تكشف للموحدة الفاسقة، والتي تلاقي الرجال، والتي تقود لهم النساء، فهؤلاء كالرجال.

وَأَمَّا عورتُهنَّ مع الرجال: فإما أن يَكُون ذَلِكَ الرجل ذا محرم منها

،

(1) رواه الحاكم، عن علي بمعناه كتاب اللباس التشديد في كشف العورة، 4/ 180. والديلمي، عن علي بمعناه، ر 3932، 73/ 3.