الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩كتاب الطهارات
299
(1) بها قَالَ: «إِنَّهُ لَيسَ عَلَيكِ بَاسٌ إِنَّمَا هُو أَبُوكِ وَغُلَامُك» (1)، وعن عائشة لنا أَنَّهَا قَالَت لِذكوان: إِنَّكَ إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنتَ حرّ، ورُوِيَ أن عائشة كانت تمتشط والعبد ينظر إليها.
وقال / 251/ ابن مسعود ومُجَاهِد والحَسَن وابن سيرين وسعيد بن المسيب: إنَّ العبد لا ينظر إلى شعر مولاته، وهو قول أبي حنيفة.
عنه، وقَالَ: لا
وَكَانَ سَعِيد بن المسيب يَقُول بالقَوْل الأَوَّل ثُمَّ رجع تغرنّكم آية النور، فالمُرَاد الإماء. قال الزمخشري: وهو الصحيح؛ لأنَّ عبد المَرأَة بمنزلة الأجنبي ولو خصي، قَالَ: وعن ميسون بنت مخدل الكلابية زوج معاوية أنَّ معاوية دخلَ عَلَيْهَا ومَعه خصِي فتقنَّعت مِنه فَقَالَ: هو خصي. .: قالت يا معاوية أترى أنَّ المُثلَة بِه تُحلّل ما حرَّم الله؟!.
احتج أربابُ القَوْل الثاني بوُجُوه:
أحدها: قوله عَلَيهِ الصَّلَاة والسلام: «لا يَحلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ واليومِ الآخِرِ أَن تُسَافِرَ سَفْراً فَوقَ ثَلَاثِ إِلَّا مَعَ ذِي مَحرَمٍ، وَالعَبدُ لَيسَ بِذِي مَحرَمٍ مِنهَا، فَلا يَجُوزُ أن يسافر بها، وإِذا لَمْ يَجز له السفر بِها لَمْ يجز له النظر إلى شعرها كالحرِّ الأجنبي.
والجَوَاب: أنَّ هَذَا قياس مع ورود النص، فإِنَّ حَدِيث فاطمة صريح
(1) رواه أبو داود، عن أنس بلفظه كتاب اللباس، باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، ر 4106، 62/ 4. والبيهقي، عن أنس بلفظه، كتاب النكاح، باب ما جاء في إبدائها زينتها لما ملكت يمينها، 95/ 7. (2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب (18) تقصير الصلاة، باب (4) في كم يقصر الصلاة،،ر 1088، 44/ 2. ومسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب (15) الحج،
باب (74) سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، ر 1339، 977/ 2.