الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧كتاب الطهارات
307
إلى ظَاهِر قدم المَرأَة الأجنبيَّة وإن كانت مِمَّن يستتر.
من
فحاصل كَلَامهم الاتفاق على جواز النظر إلى الوجه وباطن الكفين الأجنبية بغَيْر شهوة، وَأَمَّا النظر لشهوة فمحجور ولو إلى حَصاة، كذا
قال القطب - متّعنا الله بحياته -
والاختلاف في النظر إلى ظَاهِر الكَفَّيْن وظَاهِر القدمين، وَكَأَنَّ مَيلهم
إلى جواز إظهارهما.
ويُؤخَذ من كَلَامهم أنَّ باطن القدمين ليس بعورة، فلذا قال المُصَنِّف: (وَجهُ وكفَّان وَسَائِر (القَدَم) أي: وجميع القدم ليس ليس بعورة، أخذاً من مجموع كَلَامهم، فيجب على المَرأَة سَتر الكعبين فصاعداً، وستر ما فوق الرسغين، ويَجُوزُ لَها إظهار الوجه والكَفَّيْن وسائر القدم على الخِلَاف المذكور في ظَاهِره.
وظَاهِرُ المَذهَب جَواز النظر / 255 إلى ما يَجُوزُ لَها إظهاره، وإن كَانَ النظر عمداً إذا كَانَ لغَيْر شهوة، ويُحرم النظر إلى محاسن المَرأَة مِمَّا
عدا ذلك.
بذكره:
=
وعند الفخر: تفصيل في النظر إلى وجه المرأة وكفَّيها لا بأس
((
(508 هـ): عالم فقيه محقق وشاعر من أهل سمد نزوى. أخذ عن: القاضي أبي علي الحسن بن أحمد. أخذ عنه: أحمد بن محمد بن صالح صاحب المصنف. قضى حياته بين التأليف والفتوى والقضاء. له: بيان الشرع موسوعة فقهية (72) جزءا، و «اللمعة المرضية في أصول الشرع وفروعه. والقصيدة «العبيرية» في وصف الجنة شرحها جملة من العلماء. وأرجوزة «النعمة في الأديان والأحكام. انظر: إتحاف الأعيان، 236/ 1 - 246. ارسي، نزوى عبر الأيام، 115 - 117. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).
الفارس