الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢312
معارج الآمال - الجزء الأول
الفرع الأول: في صفة لباس المَرأَة وما تُؤمر به من ذَلِكَ والأصل في ذَلِكَ قَوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ
(1).
الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنُ} (1)، وقوله تَعَالَى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ (2) والجلابيب: جمع جلباب، وهو: ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء، تلوي منه المرأة على رأسها، وتبقي منه ما تُرسله على صدرها وعن ابن عَبَّاس: الجلباب الذي يستر من فوق إلى أسفل وعن ابن مسعود: إنَّه الخمار وقيل: الملحفة وكل ما يستر به. من كساء أو غَيْره.
الرأس.
ثيابهن.
وقيل: هو ثوب يَكُون فوق الدرع والخمار، والخمار هو ما يستر به
والجيوب: جمع جيب، وهو ما يبدو من صدورهنَّ عند فتح طوق
قال ابن عَبَّاس: أمر الله نساء المؤمنين أن يُغطّين رؤوسهن / 257/ ووُجُوهن بالجلابيب إِلَّا عَيناً وَاحِدَة ليعلم أَنَّهُنَّ حرائر.
وقِيلَ: لا يَجُوزُ لَها أن تغطي وجهها إِلَّا عَيناً وَاحِدَة، بَل تغطّيه كُلَّه أو تُظهره كُلّه؛ لأَنَّ لِباس المؤمنة أن تكشف وجهها كُلَّه أو تغطيه كُلّه، ولباس المنافقة أن تكشف عيناً وَاحِدَة.
وقيل: تستر شقّ وَجهها الأيمن، وتستر عينها اليمنى وأنفها. وقال قتادة: ذَلِكَ أن تلويه على الجبين وتشدّه ثُمَّ تغطيه على الأَنفِ
(1) سورة الأحزاب، الآية: 59
(2) سورة النور، الآية: 31.