معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

318

معارج الآمال - الجزء الأول

والإماء، وأنَّ الجهل لا يَجُوزُ ولا أخلاق الجَاهِليَّة التي يستوجبها اسم الجَاهِليَّة، وكلٌّ مَخصُوص فيما تعبده الله به.

وعن أبي الحَسَن: قال الله تَعَالَى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ فمن أبدت من النساء زينتها فقد كفرت وارتكبت كبيرة، ويتبرأ منها من حينها إذا كَانَ ذَلِكَ عن عمد منها، وإنَّمَا تَكفر إذا أصرت على ذَلِكَ

منها فمن

وَلَم تتب. وعن غَيْره قَد رُوِيَ عن النَّبِي الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَعَدَّى الكَفَّيْنِ مِنَ المَرأَة فَصَاعِداً في النَّارِ» أي ما أبرزت من رسغيها فصاعداً فهو في النار، وهَذَا الحَدِيث مُوجب للبراءة إذا فعلت ذَلِكَ عِندَ مَن لا يَجُوزُ له النظر إليها على تعمد منها في ذَلِكَ، وأحبُّ أن تستتاب.

(1)

ويُحكى أنَّ أبا بلال مرداس بن حدير. سار هو وصَاحِبٌ له فاستقبلتهما امرأة جسيمة عَلَيْهَا زِينة فغشي عَلَيهِ فلم يزل صَاحِبُه يردُّه حَتَّى أفاق فسأله عن ذَلِكَ، فَقَالَ: تفكَّرت كَيف تقلُّبها

والحَسَن.

في النار مع

الجسامة

وقيل في الرجل يدخل على امرأة أجنبيَّة فتخرج له يدها من أعلى الرسغ أو شَيئاً مِمَّا لا يَجُوزُ لَها أَن تُخرجه: إِنَّ عَلَيْهِ أَن ينكر عَلَيْهَا ذَلِكَ إِلَّا

(1) أبو بلال مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي. وأدية أمه. أبو بلال (ت: 61 هـ): تابعي عالم قائد مجاهد خطيب شاعر. أخذ عن ابن عباس ها وعائشة لنا، وعن جابر بن زيد ولازمه. شهد صفين والنهروان. سجن بالكوفة ثُمَّ فر منها وشرى نفسه وجماعة من أصحابه وهزم جيوش ابن زياد ثُمَّ قتل غيلة مع أصحابه وهم في صلاتهم. قال عنه ابن عباس: «أصاب أبو بلال السبيل». انظر: الجاحظ، البيان والتبيين، 72/ 2، 74. ابن سلام، بدء الإسلام، 110 - 111. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، أعلام إباضية المغرب (ن. ت).

146/ 2 - 148

معجم