معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

كتاب الطهارات

وعن ابن عمر في قصَّة خطبة عمر بالجابية: «مَا خَلَا رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثِهِمَا الشَّيطان. . .» (1) الحَدِيث.

وسئل محبوب: عن رجل دخل على امرأة يشتري منها أو يبيعها شَيئاً، أو يتكلم معها، أو ينظر إليها لا يُريد بذلِكَ شهوة ولا قبيحة؟ فَقَالَ:

ليس عَلَيهِ في ذَلِكَ شَيْءٌ إذا كانت مُستترة.

قال هاشم: لا يخلو بِهَا، فَإِنَّه كره ذَلِكَ ونُهي

عنه

وقيل: لا بأس أن يدخل الرجل على المرأة المتّقية.

قال أبو سَعِيد: نُهي الرجل عن الخلوة بالمَرأَة غَيْر ذَات محرم

ثقة كَانَ أَو غَيْر ثقة.

منه،

وَحُجَّة المرخّص ما يروى عن أنس: أنَّ امرأة كَانَ في عَقلها شَيْءٌ، فَقَالَت: يا رَسُول الله، لِي إِليك حاجة. قَالَ: «يَا أُمَّ فُلَان، انظُرِي إِلى أَيِّ السِّكَكِ شِبْتِ حَتَّى أَقضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ» (2)، فخلا معها في بعض الطرق حَتَّى فرغت من حاجتها.

ويردُّ عَلَيهِ: ما قِيلَ: إِنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مُختص بجواز الخلوة مع الأجنبيات دون غيره من الرجال، فإن صح ما قِيلَ فلا حجة في الحَدِيث. وقد يُجَابُ: بِأَنَّهُ وإِن كَانَ ذَلِكَ مُختصاً به فقد عفت عنه وَلَم يفعله إِلَّا في موضع يَجُوزُ لَغَيْره أن يفعله، كما يرشد إليه حَدِيث خلوته مع بعض زوجاته، حيثُ دعا الرجل الذي رآه معها فأخبره بأَنَّهَا زوجته، وقد تَقَدَّمَ

(1) رواه الترمذي عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب (34) الفتن باب (7) ما جاء في لزوم الجماعة، (2165، 465/ 4، 466. والنسائي، عن جابر بن سمرة بلفظه، كتاب (51)

عشرة النساء، باب (84) خلوة الرجل بالمرأة، ر 9175، 283/ 8، 284.

(2) أخرجه أحمد عن أنس بلفظ قريب، ر 13264.