الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332
معارج الآمال - الجزء الأول
فجميعهن عورة، فقلَّ مَا امرأة يُمكنها الستر على ما ينبغي، فكَانَ بيوتُهنَّ
سترهنَّ.
وَأَمَّا نَهيهنَّ عن الخُرُوج في اليوم المطير؛ فلأنَّ الثوب إذا ترطب
بالماء لصق بالبدن / 266/ فيصوّر أعضاء المَرأَة.
وَكَذَلِكَ الريحُ إذا لصقت بالبدن تصوّر الأعضاء من جهتها، والنظر إلى محاسنها حرام فنهيت أن تتعرّض لذلِكَ، وَالله أعلم.
الفرع الثامن في الخلوة بالنساء
هنَّ إِمَّا أن يكنَّ من ذوات المحارم أو من الأجانب؛ فإن كنَّ من ذوات المحارم فلا بأس على من خلا بِهنَّ، وإن كنَّ من الأجانب فلا تَحلُّ الخلوة بأجنبية أصلاً.
والدَّلِيلُ على هَذَا كُلَّه ما يُروى عن ابن عباس قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا لَا يَحْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحرَمِ»). وعن أَنس: قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مع أحد نسائه فمرَّ به رجل فَدعاه، وقَالَ: هَذِهِ زوجتي»، فَقَالَ: يا رَسُول الله مَن كنت أظنُّ به فلم أكن أظنُّ بك، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجرِي مَعَ ابنِ آدَمَ مَجرَى الدَّم» (2).
6
(1) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه كتاب (67) النكاح، باب (112) لا يخلون رجل بامرأة. . ر 5233، 94/ 6. ومسلم، بلفظ قريب، كتاب (15) النكاح، باب (74) سفر
المرأة مع محرم إلى حج وغيره، ر 1341، 978/ 2.
(2) رواه مسلم، عن أنس بلفظ قريب كتاب (39) السلام باب (9) بيان أَنَّهُ يُسْتَحبُّ ر 2174، 1712/ 4. وأحمد، عن أنس بلفظ قريب،
لمن رؤي خالياً بامرأته.
6.
3/ 285