الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧كتاب الطهارات
347
وُضُوئه، وإن كَانَ مِمَّن يستحي مِمَّن نظره فوضوؤه فاسد، هَكَذَا عن أبي مُحَمَّد: إِذا بَلغ الصبِيُّ الاستحياء والاستتار فَسد وُضُوء من نظر إلى
عورته.
وَأَمَّا الصبيَّة فمن نظر جوف فَرجها فسد وضوؤه، وإن كانت ترضع. قال جابر: من نظر فرج جارية صغيرة مُتَعَمِّداً إلى جوف فَرجها أَنَّهُ يَتَوَضَّأ، ومن نظرها قائمة فلا فساد عَلَيه.
وَكَانَ الرَّبِيعِ يَرى: أَنَّهُ إذا نظر إلى جوف الفرج فعَلَيهِ الوُضُوء، وإن
نظر إلى ظهره فلا / 273 / وُضُوء عَلَيْهِ.
قال مُحَمَّد بن المسبح: إذا نظر الشق ينقض وضوؤه. والجارية غير البالغة لا بأس بالنظر إلى رأسها مكشوفاً لغير شهوة.
وفي الجامع: وَأَمَّا الصبيان الذين لم يستتروا وَلَم يَكُونوا في حد ذلِكَ من الإناث والذكور فلا ينقض الوُضُوء النظر إلى فروجهم ولا مسها، إلّا النظر إلى نفس فرج الجارية أو مسه على العمد فإنِّي أحبّ أن ينتقض من ذَلِكَ وضوؤه.
وقيَّد بعضهم تحريم مس فرج الصبي بما إذا كان في حد من يَشتهي ويُشتهى، فَإِذَا انتهى الصبِيُّ إلى هَذَا الحدّ أثِم من مسَّ فَرجه عِندَ هَذَا
القائل.
وينبغي أن يَكُون حكم النظر حكم المس، وهَذَا هو المُرَاد بقولِ المُصَنِّف (إن وَجَدُوا الشَّهَوَةَ فَالفَرجَانِ أي: عورة الصبيان إذا انتهوا إلى حد من يجد شهوة النساء فهي الفرجان، وإن لَم يصلوا إلى هَذَا الحَدِّ فلا عورة لهم، بل هم قبل ذَلِكَ في حكم البهائم.