معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

346

معارج الآمال - الجزء الأول

كما تَقَدَّمَ، وإذا ثبت هَذَا الاختلاف في الحرِّ مع احترامه وتَوَجه الخطاب إليه كَانَ المناسب في حقٌّ العبد أن تقصر عورته على المَحَلِّ المجتمع على عورة في الحر، ويرخص له فيما فوق ذَلِكَ.

أَنَّهُ

أنسب.

ووجه ذَلِكَ أنَّ العبد يباشر الخدمة بنفسه فكَانَ التخفيف في

حقه

وأيضاً: فلا يملك لباسه الساتر لعورته، وإِنَّمَا يَحتاج لذَلِكَ مِن عِند

سيده، فكَانَ هَذَا أَيضاً وجهاً يقتضي التخفيف عنه

وأيضاً: فقد تَقَدَّمَ عن ابن مَحبُوب ـ رحمه الله تَعَالَى ـ جواز النظر

إلى فخذ الأمة، فالعبد أولى بذَلِكَ

فتلخص من ذَلِكَ: أنَّ عورة العبيد الفرجان فقط، كما ذكر المُصَنِّف، وقد عرفت أنَّ المُرَاد بالفرجين القُبل والدبر وما يشتمل عَلَيهما من جَمِيع ما يُستقبح إظهاره، فلا تظنَّنَّ المُرَاد بذَلِكَ نَفس الثقبين، وقد تَقَدَّمَ في مس الفروج بيان ما يطلق عليه اسم فرج فراجعه، والله أعلم.

المَسأَلة الخَامِسة

في عورة الصبيان

قد تَقَدَّمَ في مس الفروج ما وجدته في الأثر من بيان ذَلِكَ، وأزيدك هَا هُنَا ما وجدته في حُكم النظر إلى فروجهم.

ففي الأثر: أَنَّهُ ليس للنظر إلى عورات الصبيان حد، ولا فيه نقض إِلَّا البلوغ، إلَّا أنَّ فيه وحشة لمن استحيى واستتر.

وإذا كَانَ الصبيُّ لا يعرف الستر فلا يبلغ من نظر فرجه إلى فساد