معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

كتاب الطهارات

359

فيشمل هَذَا الخِلَاف الغيبة التي هي ذكر مساوي الغَيْر على سَبِيل التنقيص، له والنميمة التي هي: نَقل كَلَام / 278/ الغَيْر إلى الغَيْر لقصد التحرش وحصول التباغض بينهما. والكذب الذي هو عدم مطابقة الخَبَر للواقع. والمَعصِيَة الصغيرة التي لم يرد في ارتكابها وعيد صريح، وَلَم يجب على مرتكبها حد ولا ورد فيها لعن ولا تقبيح؛

مَعصِيَة.

لأَنَّ الجَمِيع

فَإِذَا ثبت الخلاف بينهم في النقض بالمعاصي وجب أن يتناول كُلّ مَعصِيَة كما أشار إليه الشيخ أبو نبهان - رضوان الله عَلَيهِ ـ وكما صرح به الشيخ أبو مالك في قوله: «غِيبَةُ المؤمِنِ تُفطِرُ الصَّائِم وتُنقِصُ الطهارة». قَالَ: وقد قِيلَ: لا تنقض الطَّهَارَة بل تُفطر الصائم.

وخرج الشيخ أبو سَعِيد - رضوان الله تَعَالَى عَلَيْهِ ـ معاني الاتفاق في

النقض بالغيبة قَالَ:

وَأَمَّا الكذب المعتمد عَلَيهِ ما لَمْ يُحل ذَلِكَ إلى شرك بالله، فيخرج

في معاني قول أَصحابنا: الاختلاف بنقض الطَّهَارَة منه.

قَالَ: والعجب من ذَلِكَ كيف افترق معناهُما، فَإِذَا ثبت ذَلِكَ فِي الغيبة بالاتفاق فالكذب مثله، وادَّعى بَعْضهم الإجماع على نقض الوُضُوء

بالكذب.

وحفظ بعضهم عن أبي سَعِيد - أسعدَه الله - أَنَّهُ قَالَ: الذي يَقُول إِنَّ

المعاصي لا تنقض الوُضُوء يَقُول إنَّ الكذب ينقض الوُضُوء.

قال هَذَا البَعْض وقد وجدت أنا في الأثر أنَّ الأكثر من قول المسلمين أن المعاصي لا تنقض الوُضُوء، وقد وجدت أيضاً أنَّ الكذب