الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨358
معارج الآمال - الجزء الأول
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
فَقَالَ:
[النوع الثالث]
بيان نقض الوُضُوء بالشرك والمعاصي
والشركُ نَاقِضُ لَه إِذَا طَرَا وَالخُلفُ في المعاصِي عَنهُم صَدَرَا فَيَسْمُلُ الغيبة وَالنَّمِيمَة وَالكذبَ والصَّغيرة الذميمة يَعنِي: أنَّ الشرك بالله تَعَالَى ينقض الوُضُوء إذا طرأ على المُتَوضّئ اتفاقاً،، إن ظهر ذَلِكَ الشرك على اللسان وعلى قول بعض المسلمين إن كَانَ الشرك في القلب دون اللسان.
وذَلِكَ إِذا تَوَضَّأَ الرجل أو المَرأَة ثُمَّ أتى بما يشرك به، وتلفظ بذَلِكَ
فَإِنَّه يَجِب عَلَيهِ أن يُجدِّد إسلامه، وأن يعيد وُضُوءه اِتّفاقاً.
وإِن لَمْ يتلفظ بذَلِكَ لَكِنَّه أَشرك بقلبه ثُمَّ جدَّد إسلامه:
فقِيلَ: عَلَيْهِ أَن يُجدِّد وُضُوءه.
وقِيلَ: ليس عَلَيهِ ذَلِكَ بل يُجزِتُه وضوؤه الأَوَّل.
وعِبَارَة المُصَنِّف شاملة للنوعين، فالنقض بالشرك عِندَه مطلقاً كما ستعرفه ـ إن شاء الله - محققاً.
ثُمَّ اختَلَفُوا في سَائِر المعاصي مِمَّا عدا الشرك بالله تَعَالَى:
فقيل: إذا عصى المتوضّاء انتقض وضوؤه. وقيل: لا ينتقض.