معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

372

معارج الآمال - الجزء الأول

وَأَمَّا القَوْل الناقض للوُضُوء: فهو على سِتَّة أنواع: غيبة، ونميمة، واليمين الفاجرة، والكذب العمد والدعاء على غَيْر مستحقِّ، واللفظ المستقبح، وكلُّها ناقض للوُضُوء عِندَ أكثر أصحابنَا؛ لِما رُوِيَ عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «الغِيبَةُ وَالكَذِبُ يُفطِرَانِ الصَّائِمِ وَيَنقَضَانِ الطَّهَارَة» (1).

وعن ابن عَبَّاس لالها: الحَدَث حَدثان حَدث من فيك، وحدث من فرجك، فساوى بينهما لتساوي حكمهما في نقض الطَّهَارَة.

ويروي

أَنَّهُ قال لقوم يغتابون ويكذبون توصَّؤوا فإِنَّ بَعْض ما تقولون

شر من الحَدَث.

وعن عائشة لا أَنَّهَا كانت تُوجب إعَادَة الطَّهَارَة من الكلمة الخبيثة. وزعم ابن المعلى أنَّ الرَّبيع قَالَ: يفطر الصائم إذا بهت أخاه المسلم، وينقض الوضوء.

وقيل: إِنَّ الرَّبِيعِ قَالَ: كُلّ شَيْء خبيث من الكلام فهو ينقض

الوُضُوء.

وقِيلَ: إنَّ منيراً قَالَ: لا نَقض ما لَمْ يشتم به أحداً، ثُمَّ قَالَ: ينقض وإن لم يرد به شتم أحد، إذا ذكر شيئاً من العورات بأسمائها القبيحة. وعن بشير: من حَلف يميناً كاذباً، أو قبح، أو لعن، أو أفحش

انتقض وضوؤه.

(1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «الغيبة تفطر .. ..... كتاب الطهارة، باب (17) ما يجب منه

الوضوء، ر 105، 317.