الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨398
معارج الآمال - الجزء الأول
توبة، فكل من أكثر الندم على ذنبه إجلالاً لله تَعَالَى وتعظيماً له كَانَ أرجى لقبول توبته، والله أعلم.
وقال أبو القاسم) في الرجل إذا كانت له ولاية للمسلمين / 296/ فأصاب ذنباً من صغائر الذنوب إنَّه على ولايته، فإن أصرَّ عَلَيهِ برئ منه، وإن تاب فهو على حالته ومنزلته الأُولَى.
وقول: إذا أصاب الذنب الصغير وقع به الوقوف من حين مواقعته له إلا أن يتوب أو يصرَّ فيَكُون له حُكم الولاية والبراءة. وقال أبو مالك كما
قال أبو القاسم.
وَحُجَّة من قال: إِنَّه على ولايته قول الله تَعَالَى: وإِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا، والسيئات
دون الكبائر، وقد ضمن الله غفران الصغائر لمن اجتنب الكبائر.
وَحُجَّة من قَال بالوقوف أنَّ الإصرار على الذنب الصغير والكبير سواء؛ لقول الله تَعَالَى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) () فدخل تحت هَذَا القَوْل كُلّ ذنب من صغير وكبير.
(1) سعيد بن عبد الله محمد بن بن محبوب بن الرحيل القرشي الرحيلي، أبو القاسم (ت: 328 هـ): إمام عالم من أسرة العلم والفقه من صحار باطنة عُمان. أخذ عن والده وجده. بايعه الحواري بن عثمان وعبد الله محمد بن أبي المؤثر وغيرهما بإمامة الدفاع سنة
،
320 هـ، بعد سنين طويلة من الحكم العباسي. سار في الرعية بالحق والعدل حتى قال عنه ابن أبي المؤثر: لا يعلم أحد أفضل وأعدل في عُمان من سعيد بن عبد الله إلَّا أن يكون الجلندى بن مسعود». له كتاب الإمام سعيد، وبعض رسائل إلى بعض معاصريه. مات شهيداً في معركة مناقي بالرستاق وقبره هناك. انظر: كشف الغمة، 477 - 478. تحفة الأعيان، 1/ 192 - 195. الرحبي: أبو سفيان محبوب، (2) سورة آل عمران، الآية: 135.
2.