معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦

معارج الآمال - الجزء الأول

وثَالِثها: أن يَكُون خفيفاً طويلاً، وذَلِكَ أنَّ النعاس لَمْ يغلب عَلَيهِ ولكن يُطاوله ويعالجه / 299 / ففيه خِلَاف إذا كَانَ مُضطجعاً، والأصل فيه انتقاض الوُضُوء للأحاديث المُتَقَدِّمة.

ورابعها: أن يَكُون ثقيلاً قصيراً وهو إذا غلب عَلَيهِ النعاس وَلَم تَقع

منه إِلَّا سِنَة فَهَذَا مُختلف فيه، وَالله أَعلم.

هَذَا جُملة ما وجدته عن أصحابنا في حُكم النَّوْم مع الوُضُوء، ولا بأس أن أسمعك مذاهب الأمَّة في هَذَا المَقَام.

قال مُحَشَّي الإيضاح: اختلف الناس في النوم على مذاهب:

أحدها: أنَّ النَّوْم لا ينقض الوُضُوء على أي حال كان، وهو محكي الأشعري وسَعِيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد

عن أبي موسى الأعرج والشعبي.

(2)

قُلتُ:

(1)

وهو مردود بالأحاديثِ المُتَقَدِّمة عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي وُجُوب

الوضوء على من نام مضطجعاً.

المذهب الثاني: أنَّ النَّوْم ينقض بكلِّ حال، وهو مذهب الحَسَن

البصري ومن ذكر معه

(1) قوله: أبي مجلز بجيم وآخره معجمة، هو: لاحق بن حميد. (المؤلف). ولاحق بن حميد السدوسي البصري، أبو مجلز (ت: ~ 110 هـ: تابعي ثقة. سمع: ابن عمر وابن عباس

وأنس بن

مالك.

وروى عنه: قتادة وسليمان التيمي. الكنى والأسماء، 833/ 1. والبخاري:

التاريخ الكبير، ر 2911، 258/ 8.

(2) حميد الأعرج بن عطاء أو علي، أو عبد الله الكوفي القاص الملائي، أبو زرعة: فقيه

محدث. روى عن: عبد الله بن الحارث وروى عنه خلف بن خليفة، وابن نمير، وعثام بن

بن موسى. أحمد، وقال ابن معين ليس بشيء. انظر: النسائي:

ضعفه

علي، وعبيد الله الضعفاء والمتروكين، 141، 33/ 1. وتهذيب التهذيب، ر 90، 46/ 3.