معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

416

الشرك.

معارج الآمال - الجزء الأول

وَكَذَلِكَ اختَلَفُوا في وُجُوبِ الغسل بسبب الارتداد عن الإسلام إلى

فقيل: إذا رجع المرتدّ إلى الإسلام وجب عليه الغسل. وقيل: لا

وَكَذَلِكَ يَجب الغسل على المرأة بالطهر إذا جاءها بعد حيضها، أو جاءها بعد نفاسها، فَإِنَّها متى ما طهرت من ذَلِكَ وجب عَلَيْهَا الغسل إجماعاً.

وَكَذَلِكَ يَجِب الغسل بالموت على جميع الأحياء من الناس، فَإِنَّه إذا مات مسلم غير شهيد ولا باغ وجب غسله على جميع من حضره من الناس تعبداً من الله عَلَيهِم، فإن فعله بَعْضهم انحط عن الباقين؛ لأنَّهُ فَرض كفاية يسقط بفعل البعض، وإن عطّلوه وَلَم يفعله أحد مِنهُم هلكوا جَمِيعاً، ولا هلال على من لَمْ يَعلم به، ولا على من لم يقدر أن يفعله، وإِنَّمَا الهلاك على الحاضر القادر إذا ضيع ما يلزمه.

وَكَذَلِكَ يَجِب الغسل على من وقعت في جسده نَجاسة وتيقن أَنَّهَا موجودة في جسده لَكِنَّه جهل مَحَلَّها من الجَسَد، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الحال وجب عَلَيهِ أَن يَعْسِل جَمِيع جسده، وذَلِكَ لوُجُوبِ غسل النَّجَاسَة

عَلَيْهِ. كذا قال أبو إسحاق - رحمة الله عَلَيهِ - وَلَم أجد من نبَّه على ذَلِكَ سواه، وهو حق إن شاء الله تَعَالَى؛ لأَنَّهُ مكلَّف بإزالة النجس من جسده، فَإِذَا تيقن وقوعه في جسده وَلَم يعرف مَحَلّه وجب عَلَيْهِ غسل الجَسَد كُلّه حَتَّى يعلم أنَّه قد أتى بما لزمه من التعبد في إزالة النجس.