معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

كتاب الطهارات

417

لكن مَحَلَّ هَذَا الوُجُوب فيما إذا لَمْ يكن يتحرى النجس في موضع

عَلَيهِ غسل

ذلك

دون آخر، فَإِنَّهُ إِن تَحرَّاه في موضع دون موضع وجب المَوضِع دونَ ما عداه؛ لأَنَّ حُكم جسده الطَّهَارَة إِلَّا ما صحَ أَنَّهُ تنجس

وَالله أَعلَم.

فهَذِهِ سَبع خصال ذكرها الإمام أبو إسحاق - رحمة الله عَلَيهِ -: اثنتان منها مختصَّتان بالنساء، وهما: وُجُوب الغسل بالطهر من الحيض، ووجوبه بالطهر من النفاس.

،

والبواقي مشتركة بين الرجال والنساء: أربع منها مجتمع على وُجُوبِ الغسل بها وهي: الجماع، والماء الدافق في الرجل، /304/ والحيض والنفاس في المَرأَة، والغسل للميت الذي يجب تغسيله. واثنتان مختلف في وُجُوبِ الغسل بهما، وهما: الارتداد في الرجال والنساء، والماء الدافق في النساء إذا كَانَ بغَيْر جماع.

وبقيت الخصلة السابعة التي نبّه عَلَيْهَا أبو إسحاق، وينبغي

بالمجتمع عَلَيهِ؛ لأنَّ ما أشبه الشَيء فهو مثله إجماعاً.

إلحاقها

وقد أَجْمَعُوا على وُجُوب إزالة النجس من جسد الإنسان، فينبغي أن يُجمعوا على وُجُوبِ غسل الموضع الذي وقع فيه نجس وَلَم يعلم في أيّ مَحَلَّ منه، وَالله أَعلَم.