معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

428

معارج الآمال - الجزء الأول

الفرع الأول: في صفة المني الذي يَجِب بِخروجه الغُسل اعلم أنّ الخَارِج المُعتاد من ذكر الرجل أربعة أشياء: بَول، ومني

ومذي، وودي.

أَمَّا البول: فَمعروف، ويجب به الاستنجاء، وإعَادَة الوُضُوء لِمَن أَرَادَ الصَّلَاة.

وَأَمَّا المَنِي: فَهو شَيءٌ أبيض غليظ / 309/ له رائحة كرائحة الطلع وهو الجَنَابَة، وبه توجد الشهوة ويضطرب القضيب، وقد يفسد بفساد المزاج أو كثرة الجماع فيَكُون أصفر أو رقيقاً أو أحمر كماء اللحم، وقد يَكُون دماً عبيطاً.

قال في الديوان: وإذا احتلم الرجل باحتلام أو دم أو صديد فَإِنَّه يلزمه الغُسْل في ذَلِكَ.

وعلامة الاحتلام الاندفاق وانكسار الذكر، وإن كَانَ ما جاء من ذَلِكَ دم صاف أو قيح أو صديد ليس فيه شَيءٌ من المنِي إِلَّا أَنَّهُ اندفق من ذكره، وانكسر به الذكر فَإِنَّه يغتسل للجنابة، هَذَا كُلَّه في مني الرجل.

وَأَمَّا مَنِي المَرأَة: فَرقيق أصفر.

رُوي أنَّ امرأة جاءت إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم - وعائشة جالسة - فَقَالَت: يا رَسُول الله، المَرأَة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه من الاحتلام، هل عَلَيْهَا من غسل؟ فَقَالَ: «نَعَم، إذا رأت الماء»، فَقَالَت أم سلمة: ـ وقد غطّت وجهها من الحياء -: أو تحتلم المرأة يا رَسُول الله؟ فَقَالَ: «تَربت يَداكَ فَبِمَ يُشبِهُهَا وَلدُهَا؟ فَضَحكت أم سلمة ثُمَّ قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ