معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

كتاب الطهارات

429

مَاءَ الرجُل غَلِيظٌ أَبيض، ومَاءُ المَرأَةِ رَقِيقٌ أَصفَر، فَإِذَا عَلَا مَاء الرجلِ مَاءَ المَرأَةِ أَشبَه أَعمَامَهُ، وَإِن عَلَا مَاءُ المَرأَةِ مَاءَ الرجل أَشبَهَ أَحْوَالَه» (1). وفي رواية: «فَإِذَا اجْتَمَعَ مَاؤُهُمَا فَعَلا مَنِيُّ الرجل مَنِيَّ المَرأَةِ جَاءَ ذَكَراً بإذن الله تَعَالَى، وإِذَا عَلَا مَنِيُّ المَرأَةِ مَنِيَّ الرجلِ جَاءَ أُنثَى بِإِذْنِ الله تَعَالَى» (2).

وفي رواية: «إِنَّ نُطْفَةَ الرجلِ بَيضَاءَ غَلِيظَة فَمِنْهَا يَكُونُ العظام وَالعَصَبُ، وَإِنَّ نُطْفَةَ المَرأَةِ صَفْرَاءَ رَقِيقَة فَمِنْهَا يَكُون اللحم والدمُ (3). وعن خزيمة أَنَّهُ قَالَ: سألت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عن قرار ماء الرجل وماء المرأة، وعن موضع النفس من الجَسَد، وَكَانَ عِندَه جَماعة من الأنصار، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا قَرَارُ مَاءِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَاؤُهُ مِنَ الإِحْلِيلِ، وهُو عِرقٌ يَجْرِي مِن ظَهرِه حَتَّى يَسْتَقِرَّ قَرارهُ في البيضَةِ اليُسرَى، وأمَّا مَاءُ المَرأَة فَإِنَّ مَاءَهَا في الترائبِ يَتغَلغلُ لَا يَزالُ يَدنُو حَتَّى تَذُوقَ عُسَيلَتَهَا، وَأَمَّا مَوضِعُ النفسِ فَفي القلب، وَالقَلبُ مُعلَّقُ بالنيَاطِ (4)، والنياطُ يَسقِي العُرُوقِ، فَإِذَا هَلكَ القلبُ انقطعَ العِرقُ» (5)، وَالله أَعلم.

،

6

(1) رواه مسلم، عن أنس بلفظه وعن عائشة بمعناه كتاب (3) الحيض، باب (7) وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ر 311، 31، 250/ 1، 251. والبزار: المسند (4 - 9)، عن ابن مسعود، بمعناه 1550، 351/ 4.

،

(2) أخرجه مسلم، عن ثوبان بلفظ قريب كتاب (2) الطهارة، باب بيان صفة مني الرجل والمرأة، ر 315. وابن خزيمة في صحيحه مثله، باب صفة ماء الرجل، ر 232، 116/ 1. (3) أخرجه الطبراني في الكبير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه بلفظه، ر 10360، 10/ 172. والديلمي في الفردوس المأثور، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 6848، 287/ 4. (4) النِّيَاط: جمعه نُوط وأنوطة، وهو عرق غليظ عُلّق به القلب من الوتين. انظر: العين،

(نوط). (5) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.