معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩

كتاب الطهارات

449

نذكر فيها تنبيهين:

خاتمة

التنبيه الأَوَّل: في غسل الخُنثَى من الجَنَابَة والحَيْضِ

اعلم

أنَّ الخُنْثَى يلزمه الاغتسال من الجَنَابَة والحَيْض، وإذا رأى الحَيْضِ تَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاة وصلَّى، فإذا طهر اغتسل؛ لأنَّه يلزمه مَعنَى حكم

الأنثى، ومَعنَى حكم الذكر فيما يجتمع عَلَيْهِ من حكمهما.

فإن خرج منه المني من خلق الأنثى باحتلام، أو في منام، أو يقظة بغير مَعنَى الجماع، فعَلَيْهِ الغُسْل على قول من يقول بذلك على الأنثى وَأَمَّا على القول بِأَنَّه لا يلزم الأنثى الغُسْل بذَلِكَ فلم أجد فيه نصاً أعرفه، وإن قيل بعذره تخريجاً / 318/ على ذَلِكَ القول فغير بعيد؛ لأَنَّهُ خرج من مخرج خالص في شبه الأنثى.

وإن خرج الماء الدافق من خلق الذكر بأي وجه كان، باحتلام في منام أو يقظة، بملامسة أو غير ملامسة خرج عِنْدِي ثبوت الغُسْل عَلَيْهِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ ثابت على الذكر، ويلزمه من ذَلِكَ حكم ما يَخصُّه من حكم الذكر في

موضع الاجتماع.

ويلزمه حكم الأنثى فيما يخص خلق الأنثى في موضع الاجتماع

وموضع الخلاف.

وإن جامع الخنثَى بخلق الذكر حَتَّى غابت الحَشَفَة منه في ذكر، أو أنثى، أو دابة وجب عَلَيْهِ حكم الغُسْل.

وكذلك إن جامعه ذكر أو خنثى حَتَّى غابت الحَشَفَة فيه في قبل أو