معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤

484

معارج الآمال - الجزء الأول

له أن يترك أحدهما لفعله الفرض الآخر فهذا حاصل ما يحتج به أبو محمد مع زيادة وتحرير.

ذلك

وأقول: إن صحت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار المنقولة في عن الصحابة، لزم أبا مُحَمَّد أن يترك اختياره إلى ما صح عنه، وَإِلَّا فاستدلال أبي مُحَمَّد مستقيم جداً، وحمل الآية على الوجه الذي ذكره أبو مُحَمَّد أولى وأقوى في باب الحُجَّة.

لكن ظاهر كلام أكثر الأصحاب هو القول الأَوَّل، وما ذَلِكَ إِلَّا لشيء عرفوه عن الشارع ولو لم ينقلوه نصاً في فتاويهم؛ في فتاويهم؛ فإنَّ حسن الظنّ بهم أَنَّهُم لا يتركون فرضاً إِلَّا عن دليل صح معهم أَنَّهُ ساقط في بعض الأحيان، وأنَّ غيره يقوم مقامه ولا بدع في إقامة الفروض مقام بعض؛ فإِنَّ صلاة الجمعة تقوم مقام جُمعة وظهر؛ فلا ظهر على من صَلَّى جُمعة، وهي ركعتان كما تقرَّر وَاللهُ أَعلم.

،

التنبيه الرابع: في من شك في اغتساله

قال مُحَمَّد بن مَحْبُوب فيمن خرج من الماء من غسل جنابة أو نَجاسة، ثُمَّ شكَ أَنَّهُ لَمْ يغسل شيئاً من بدنه، أو لَمْ يحكم شيئاً، قال: إِنَّه إذا لبس ثيابه فلا إعادة / 335 عَلَيْهِ، ولا يرجع إلى ذَلِكَ حَتَّى يستيقن ولو لم يكن لبس ثوبه.

شك ورفع بعضهم عن موسى بن علي: فيمن في عضو أَنَّهُ لَمْ يُحكم وضوءه من بعد أن خرج منه إلى العضو الثاني، فليس عَلَيْهِ أن يرجع إليه

إِلَّا

إلا أن يستيقن أَنَّهُ لَمْ يغسله.

وكَذَلِكَ إذا شكٍّ في وضوئه كُلّه بعد أن فرغ منه فلا إعادة عَلَيْهِ.