معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢

492

معارج الآمال - الجزء الأول

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

بيان مقدار الماء الذي لا يُجْزِئ أقل منه في الوضوء والغُسل

فقال:

يَعنِي:

والماء مد في الوضوء وَلَدَى ذَا الغُسْلِ صاعٌ لَا أَقَلَّ مَقصداً أن مقدار الماء الذي يجتزي به في الوضوء: مد، وهو ربع الصاع، والذي يجتزي به في الغُسْل: صاع من الماء؛ فلا يجتزي المقتصد بأقل من المد في الوضوء، ولا بأقل من الصاع في الغُسْل؛ لما روي رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغتسل بالصاع، ويَتَوَضَّأَ بِالمُدِّ (1).

أن

وقال رجل لجابر: إنَّ الصاع أو الصاعين لا يكفيني من غسل الجَنَابَة؟ فقال جابر: كان الصاع يكفي من هو أكثر منك شعراً، وخير منك رسول الله.

وقد روى أبو جابر هذا الحَدِيث بما نصه: وقيل عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُجزِئ الغُسْلَ مِنَ الجَنَابَةِ صَاعٌ مِن مَاءٍ» (2)، وأقره على ذَلِكَ الشيخ أبو

سعيد.

(1) رواه البخاري عن أنس بلفظ قريب كتاب (4) الوضوء، باب (46) الوضوء بالمد، ر 198، 1/ 84. ومسلم، عن أنس بلفظ قريب كتاب (3) الحيض، باب (10) القدر الماء في غسل الجنابة (325، 258/ 1 وأبو داود، عن عائشة وجابر

المستحب من

بلفظه، کتاب الطهارة، باب ما يجزي من الماء في الوضوء، ر 92، 93، 23/ 1.

(2) رواه ابن ماجه، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده بمعناه،

=