معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥

كتاب الطهارات

535

يشرب منه ولكن تمضمض وغسل عن وجهه الدم وصب منه على

رأسه» (1)

وقال ابن عمر: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون في الفلاة من الأرض فترده الدواب والسباع، فقال: إذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتَينِ لَمْ يَحْمِلْ

الخَبَثَ» (2).

وفي رواية: «لَم يَنجُس» (3)، وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

للسائل: «لَا تَسأل عَن مِثل هَذَا فَإِنَّهُ تَكَلُّف».

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كان إذا سئل عن سؤر السباع في الحوض أو مستنقع الجبل يقول: «لَها مَا أَخَذَت فِي بُطُونِهَا، وَمَا بَقِيَ فَهُو لَنَا طَهورٌ وشَرَابٌ» (4). فهذه جُملة الأحَادِيث التي وردت في حكم الماء الراكد. فالنهي

(1) رواه ابن حبان عن عبد الله بن الزبير عن أبيه بمعناه وبلفظ: «درقته»، کتاب (61) إخباره عن مناقب الصحابة، ذكر طلحة بن عبيد الله ر 6979، 436/ 15. وابن

المنذر: الأوسط، مثله، ذكر الوضوء بالماء الآجن، 260/ 1.

(2) رواه الربيع عن جابر مرسلاً بلفظ «لَمْ يَحتمل»، كتاب الطهارة، باب (24) في أَحْكامِ المِيَاءِ، (157، 71/ 1 وأبو داود عن عبيد الله بن عمر عن أبيه بلفظه، كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء، ر 63، 17/ 1،والترمذي عن ابن عمر بلفظه أبواب الطهارة، باب (50) منه آخر، بعد باب (49) الماء لا ينجسه شيء، ر 67، 97/ 1.

(3) رواه الربيع عن جابر مرسلاً بلفظ: «لَمْ ينجسه شيء»، كتاب الطهارة، باب (24) في أَحْكَامِ المِيَاهِ، (157، 71/ 1. رواه أبو داود، عن ابن عمر بلفظه، كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء، (65، 17/ 1. وابن ماجه عن ابن عمر بلفظ الربيع، أبواب (1) الطهارة، باب (75) مقدار الماء الذي لا ينجس، ر 517، ص 73.

(4) رواه الربيع عن عمر بمعناه، بمعناه، كتاب الطهارة، باب (24) في أحكام المياه، ر 158، 71/ 1. وعبد الرزاق، عن ابن جريج بلفظ قريب كتاب الطهارة باب الماء ترده الكلاب والسباع، ر 253، 77/ 1. والدارقطني، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب الماء المتغير، ر 53، 20/ 1.