معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧

001

معارج الآمال - الجزء الأول

نجاستها، هل يسعه ذَلِكَ؟ إذ بسببه يتأتى لمن جاء من بعده استعمال الماء

وإن كان غير مُحتاج له.

محله.

وهل هذا غش للقادم أم لا؟ والظاهر أَنَّهُ غش فيجب اطراحه في

ولك أن تقول: إنَّه غير غش إِذا لَمْ يَقصد الغش، بل يجوز له أن

يتركه في

محله

الذي يباح له تركه فيه، فإن استعمله مستعمل بما ظهر له من الحُكْم كان سالِماً لأخذه بالحُكْم، وكان الأوّل سالِماً لفعله ما يسعه،

وهذا وجه الأثر المذكور.

ومع

ذلِكَ كُله فلا ينبغي له أن يقصد بتركه نفع غيره به؛ لئلا يقرب

من الغش، وَاللهُ أَعلَم.