الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٥كتاب الطهارات
4
ليس بنزح، وَأَمَّا إذا خرج من الدلو أقل من نصفه فتلك ليست
مستبحرة.
وقال قوم: إذا نزع منها أربعون دلواً ولم يفرغ ماؤها فراغاً لا ينتفع
به إلَّا بالمضرة فهي بحر.
فهذه أربعة أقوال وزاد بعضهم عَلَيْهَا أقوالاً أخرى:
- أحدها: أنَّ المستبحرة: هي التي إذا قام عَلَيْهَا الرجل الشديد استقى منها بدلوها حَتَّى تغلبه ولا تنزح وبمعناه ما قيل: إنها هي التي تمدّ
زاجرها.
القول الثاني: أنَّ المستبحرة: هي التي ينزح منها أربعون دلواً بدلوها في مقام واحد.
القول الثالث: أنَّ المستبحرة: هي التي يكون ماؤها في قدر قامتين.
:
القول الرابع: أنَّ المستبحرة هي التي فيها من الماء أربعون قُلَّة. وكأنَّ هذا القول فرع عن قول الربيع: إنَّ الماء الذي لا يتنجس هو ما كان أربعين قلة واختاره أبو سعيد، وقد مرَّ ذكر ذَلِكَ.
،
القول الخامس: أنَّ المستبحرة: هي التي يكون ماؤها كثيراً. وصاحب هذا القول لا يذهب في ذَلِكَ إلى تحديد بحد يعرف إِلَّا قوله هكذا،
وَاللَّهُ أَعلَم.
فهذه تسعة مذاهب في بيان حد المستبحرة، وَاللهُ أَعلم.