معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٤

معارج الآمال - الجزء الأول

القاعدة، فلا إشكال في جميع ما رأيت من مثل هذه الإطلاقات. ذلِكَ مسألة الشاة التي اخْتَلَف فيها أبو زياد وابن مَحْبُوب وقد

ومن

تَقَدَّم ذكرها، والله أعلم. وفي هذه المسألة فروع:

الفرع الأول: في صفة البئر التي لا يجب نزحها

أنَّ

عند أَصحَابِنَا المَشَارِقَة - رحمهم الله تَعَالَى ـ والذي يؤخذ من البئر التي فيها عين تطرح كُلّ ما حفرت، [ثُمَّ] أُصيبت تلك كلامهم العين: أنَّ تلك البئر طاهرة اتفاقاً، وإن وقعت فيها النَّجَاسَة ما لَمْ تغلب النَّجَاسَة على شيء من أوصاف الماء، كما كان ذَلِكَ في المَاءِ الجَارِي على ظهر الأرض.

وكَذَلِكَ الماء الكثير إذا اجتمع في البئر حَتَّى انتهى إلى حد لا يُنجِّسُه إِلَّا ما غلب عَلَيْهِ، فإنَّ البئر إذا كانت بهذا الحال لا يُنجِّسُهَا إِلَّا ما غلب

عَلَيْهَا، كما كان ذَلِكَ في المَاء الظاهر على وجه الأرض. / 370/

قال أبو سعيد - رحمه الله تَعَالَى -: إنَّ البئر إذا كانت لا تنزح فلا تنجس إلَّا أن يغلب عَلَيْهَا حكم النَّجَاسَة بلون أو عرف أو طعم.

1

واختَلَفُوا في صفة البئر التي لا تنزح:

1 - قال قوم: التي لا تنزح هي التي لا ينقص ماؤها من النزح من نزع الماء منها، ولو اخْتَلَفت عَلَيْهَا الدِّلاء أو دامت.

2 - وقال قوم: ولو نقصت ما لَمْ يفرغ ماؤها فهي مستبحرة، وذلك ليس بنزح، وَإِنَّمَا النزع الفراغ، وَأَمَّا النقصان فمضرَّة.

- وقال قوم: ولو كان ينقص حَتَّى يَخرج الدلو نصفه أو ثلثه فذَلِكَ