معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢

572

معارج الآمال - الجزء الأول

الفرع السادس في الدلو الذي ينزح به

والنزح لِكُلِّ بئر إِنَّمَا يكون بدلوها الذي يستقى منها، إِلَّا أَن يَخرج ذَلِكَ الدلو عن حال كونه دلواً في المتعارف لصغر أو لكبر؛ فإن خرج عن

کونه دلواً في العرف نزحت بدلو وسط من دلاء مثلها.

قولان:

وإن كان لها دلوان أحدهما أصغر من الآخر، فإذا تنجست كان فيها

أحدهما: أَنَّهَا تنزح بالأكبر منها.

والآخر: أَنَّهَا تنزح بالأغلب في سقيها.

فإن كانت تزجر ويسقى منها فإن تنجست في وقت الزجر زجرت،

وَإِلَّا فبالصغير.

قال أبو معاوية: تنزح بدلو الزجر إلَّا أن تكون لا تزجر، وَإِنَّمَا

للشرب والوضوء فتنزح بدلوها أربعين دلواً.

واختلف في غسل الدلو النجسة قبل النزح:

هي

- فقال من قال: أَن ذَلِكَ لا يُجزِئ، وَأَنَّهَا نَجسة حَتَّى يطهر الدلو ثُمَّ تنزح

به / 374/ بعد ذَلِكَ.

وقال من قال: إِنَّ ذَلِكَ يُجزئ.

فالأولون اشترطوا في صحة النزح أن يكون الدلو طاهراً. والآخرون

لَمْ يشترطوا ذَلِكَ.

فإذا نزحت البئر بدلو طاهر وتَمَّ النزح نظفت الدلو من ملاقاتها الماء