معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣

كتاب الطهارات

573

النجس، ولا تحتاج إلى غسل بعد ذَلِكَ، وكذَلِكَ الرِّشَا (1).

الله

من

قال أبو الحَوَارِي: فإن غسل الدلو والرشا فلا بأس بذلِكَ ـ إن شاء ذَلِكَ.، وحسن

،

وقال أبو معاوية: لا تغسل الدلو ولكن يغسل الحبل إن كان مسه مائها شَيء قبل أن تنزح منها أربعون دلواً، وَأَمَّا الدلو فهو نظيف، وَاللَّهُ أعلم. ولا يضرُّ ما رجع من الماء إلى البئر وإن كان الدلو فيه انخراق. قيل لأبي سعيد: فإن تَحرَّك الدلو في حين النزح فخرج منه هل يكون ذَلِكَ مُجزياً؟

شيء،

قال: معي إنَّه ما لَمْ يَخرج ذَلِكَ من حركة النزح، فخرج شيء أو

لشيء غيَّر مَعنَى حركة النزح بشيء عرض لَه، فإِنَّ ذَلِكَ لا يضرُّه. قال أبو الحَوَارِي: وما أصاب حجارة البئر الذي يقدر على غسلها غسلت، وإن كانت الحجارة لا يقدر على غسلها إلَّا أن يعود الماء في البئر لَمْ يَكن عَلَيْهِم غسلها. قال أبو مُحَمَّد: لا يَجب غسل جوانب البئر إذا نزحت للإجماع على ذَلِكَ؛ لأَنَّ الذي يلاقي جوانب البئر من الماء النجس يزيله عنها ما جاءه

بعده من الماء؛ لأنَّه ماء جار، وَأَمَّا الراكد فيها فلا يبقى على جوانبها. قال: ولا تُشبه الآبار فيما وصفنا الأواني؛ لأنَّ ملاقي جوانب الأواني لا يزيله إِلَّا الغُسْل عنها.

فانظر الجمع بين ما قاله أبو الحَوَارِي من غسل جوانب البئر إن

(1) الرشاء ممدود، هو: رسن الدلو، جمعه أرشية. انظر: العين، (رشو)؛ أي: حبل الدلو

الذي يستقى به