الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠01.
والورد وغير ذلِكَ من
معارج الآمال - الجزء الأول
الأشياء الطاهرة إذا خالطت الماء فغيرت لونه ووصفه
وريحه فإِنْ ذَلِكَ المَاء الطاهر غير مُطهر
والمَعنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُ طاهر ذَلِكَ أَنَّهُ طاهر في نفسه لا يطهر غيره من نفسه لا يطهر غيره من الأحداث التي أمرنا بالتطهر منها للعبادات، أَمَّا النجاسات فَإِنَّهُ يزيلها.
منه
واستثنى من هذا المغيَّر المخالط ما إذا تغيَّر الماء بشيء متولّد كالطحلب: وهو شيء أخضر يعلو الماء، وكورق شجر نبت في الماء فتغيَّر منه، وكزرنيخ وملح ونحو ذَلِكَ مِمَّا لا يكاد ينفك عن الماء؛ فالمتغير بهذه الأشياء طاهر مُطهِّر؛ لأنَّه كماء البحر.
واشترط أبو سِتَّة جواز التَّظهر به أَلَّا يَتغيَّر منه لون الجَسَد؛ أي: فإذا
تغيّر منه ذَلِكَ صار خارجاً عن اسم الماء.
فالثاني من الأقسام المتَقَدِّم ذكرها: هو ما كان كعرق الإنسان والماء المعصور من الشجر وماء البطيخ ومثل النبيذ، فإنَّ أصله ماء تغيّر بمخالطة غيره فانتقل إلى حكمه فهو مثل العرق وماء الشجر فيكون طاهراً غير مطهر، وهذا حكمه وإن طرأت فيه الشدَّة التي يكون بها مسكراً؛ يعني: طاهر غير مطهر وإن أسكر
أَنَّهُ
وَقِيلَ: إذا أسكر فهو نجس؛ لأنَّه خَمر، والخمر نجسة عند الأكثر، والخِلَاف في نَجَاسَة الخمر وطهارته معلوم.
ومن هذا القسم: الماء المُستَعمل للطهارة به، فإنَّ كُلّ ماء استعمل لذلِكَ فاسم الغسالة أولى به من اسم الماء فاتركه لا تتطهر به؛ فَإِنَّهُ لا
يُجزئك لذلِكَ.