معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦١٤

614

معارج الآمال - الجزء الأول

في إناءٍ مِن ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجرجِرُ في بَطْنِه ناراً مِن جَهَنَّم» (1).

واختَلَفُوا بعد ذَلِكَ في أمور:

أحدها: هل الشرب فيها كبيرة أم صغيرة؟

فذهب بعض قومنا إلَى: أَنَّهُ صغيرة.

وذهب آخرون إِلَى: أَنَّهُ كبيرة؛ وهو الصحيح لثبوت الوعيد الشديد على ذَلِكَ؛ فإنَّ تصويت النار في جوفه المتوعد به على ذَلِكَ عذاب شديد. وإذا ثبت الإجماع على مَعنَى الحَدِيث، فالواجب أن يثبت ذَلِكَ في ثبوت الوعيد على ذَلِكَ، وإذا ثبت الوعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإجماع فلا

وجه للقول بأنَّه صغيرة، والله أعلم.

وَثَانِيهَا: هل الأكل في آنية الذهب والفِضَّة مثل الشرب فيها؟

فقال قوم: نعم.

وقال آخرون: لا، بل الأكل فيها مباح.

- وقال آخرون مكروه.

واحتجوا بأنَّ النهي والوعيد إِنَّمَا وردا في الشرب خاصة دون

الأكل؛ فلا وجه لتحريم الأكل أيضاً.

=

الفضة، ر 5311، 2133/ 5. ومسلم، عن أم سلمة مثله كتاب (37) اللباس والزينة، باب (2) تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء،

ر 2065، 1634/ 3.

(1) رواه مسلم عن أم سلمة بلفظه كتاب (37) اللباس والزينة، باب (2) تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء، ر 2065، 1635/ 3. والنسائي في الكبرى مثله (137) التشديد في الشرب في آنية الذهب والفضة، ر 6848،

302/ 6