معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٠

630

وَقِيلَ: لا يَتَيَمّم لهما بل لا يؤديان إلَّا بوضوء.

معارج الآمال - الجزء الأول

وكَذَلِكَ يَجُوز التَّيَمُّم لمن كان به كسر في جارحة الوضوء ووضع عَلَيْهِ الجبائر، وخاف من فكِّ الجَبَائِر الضرر، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأ للصحيح من

أعضائه ويتيمم للمنكسر.

وَقِيلَ: يُجزِتُه المَسْح على الجَبَائِرِ ويَتَوَضَّأ للباقي.

وإذا قطعت جارحة الوضوء ارتفع عنه فريضة الوضوء، وفريضة التَّيَمُّم لَها؛ لأَنَّ مَحلَّ الوضوء الجوارح المخصوصة.

ومهما زال المحل من أصله ارتفع الفرض المشروع فيه، وبقي الوضوء / 400/ في الجوارح الصحيحة، وَأَمَّا التَّيَمُّم فهو بدل من الوضوء فإذا ارتفع الوضوء بارتفاع محله ارتفع التَّيَمُّم.

قال أبو مُحَمَّد: ومن كان أقطع اليد أو ممتنعة لعذر كان الفرض عَلَيْهِ

فيما بقي، وسقط فرض ما عدم إذا امتنع بالعذر.

قال: ولا تُحبُّ له التَّيَمُّم مع ذَلِكَ، وإن كان قد خالفنا فيه بعض أصحابنا فأوجب المَسْح بالماء والتَّيَمُّم بالصعيد في وقت واحد؛ فألزم مع العدم والعذر فرضين، ولم يوجب مع القدرة والوجود إلَّا أحد الفرضين. قال: فيجب أن ينظر في ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.

فهذه الأسباب الموجبة للتَّيَمُّم والمبيحة له:

- فمنها ما هو مُجتمع عَلَيْهِ، وهو: عدم الماء في السفر، والعجز

عن استعمال الماء، وخوف الضرر من استعماله لصاحب المرض وإن كان

في الحضر.