الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٣١كتاب الطهارات
631
- وبعضها مختلف فيه، وهو: عدم الماء في الحَضّر لمن كان صحيحاً وخاف فوت الصلاة، أو خاف فوت فضيلة الجنازة والعيدين. وبعض خصال المرض المتَقَدِّم ذكرها مختلف أيضاً في إيجَابِها
التّيَمُّم والوضُوء على حد ما أشرنا إليه.
فهذا بيان كلام المُصَنِّف على حد الإجمال، وسيأتي بسطه في
المسائل:
المسألة الأولى
في التَّيَمُّم لعدم الماء في السفر
وهو مِمَّا أجمعت عَلَيْهِ الأُمَّة المُحَمَّدية ودلَّت عَلَيْهِ الآيات القرآنية والسُنَّة النبوية، وقد تَقَدَّم شيء من بيان الأدِلَّة على ذَلِكَ، وفي هذه المسألة
فروع.
الفرع الأول: في حمل الماء للمسافر
قال أبو مُحَمَّد: جائز للناس الخُرُوج في طلب الرزق، وليس بواجب عَلَيْهِم حَمل الماء لطهارة لَمْ يَلزمهم، فرضها، فإذا حضرت الصلاة ووجدوا الماء توضؤوا وصلُّوا، وإن عدموا الماء وكان في طلبه فوت صلاتهم أو مشقة عَلَيْهِم في الذهاب إليه، أو تضييع ما يلتمسونه وسعهم التيمم. قال: فَأَمَّا حَمل الماء الذي ذكره ابن جعفر فهو احتياط لا واجب.
انتهى ببعض تصرف.
فإذا حمل الماء واحتاج إليه لشرابه أو طعامه، أو خاف أن يحتاج إليه جاز له أن يدَّخره ويتَيَمّم لصلاته إن عدم غيره.