الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٠640
معارج الآمال - الجزء الأول
ولعل اختياره هذا سابق لذلِكَ الاختيار فيكون قد رجع عنه؛ لأنَّ تلك الحجج التي ذكرها هنالك ناقضة لِهَذَا التعليل المذكور / 404 / هاهنا، وَالله أَعلم.
وأقوى ما احتج به قياس ناسي الماء على ناسي الرقبة.
وقد فرق بعضهم بين ناسي الماء في رحله وناسي الرقبة في الظهار مثلا؛ فإن التَّيَمُّمَ روعي فيه خوف فوات الوقت، وليس الرقبة متعلّقة
يُخاف فواته.
بوقت
وَأيضاً: فإِنَّ التَّيَمُّم مشروع للمريض عند وجود الماء، فهو موجود في بعض الأحيان مع وجود أصله وليست الرقبة كذَلِكَ، وَالله أَعلم. وَمِمَّا يتفرع على هذه القاعدة ما لو كان معه ماء في رحله فضَلَّ رَحله في الرحال فلم يجده حَتَّى صَلَّى بالتّيَمُّم، ثُمَّ وجده بعد ذلك، فقد ذكر فيه بعض قومنا الخِلَاف المذكور.
قال: والأولَى أَلَّا تَجب الإعادة، وهو صحيح إن شاء الله تَعَالَى،
وَاللهُ أَعلَم.
الفرع السادس: في المُسَافِر إِذا نَسي كون الماء في رحله ولكنه استقصى في الطلب فلم يجده وتَيَمّم وصَلَّى، ثُمَّ وجده فذكر
بعض قومنا فيه الخِلَاف أيضاً:
- قال: فالأكثرون على أَنَّهُ تَجب الإعادة؛ لأنَّ العذر ضعيف.
- وقال قوم: لا تجب الإعادة؛ لأنَّه لَمَّا استقصى في الطلب صار عاجزاً