الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
43
قال: وكذلك الحكم بين المسلم وامرأته اليهودية أو النصرانية، حكمهم
إلى المسلمين».
قال: وكذلك روى لي محبوب عن الربيع، وكذلك قال أبو غسان. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: إذا وجد الموحد يزني بالنصرانية أو اليهودية كان حكمهم إلى إمام المسلمين يقيم الحد على اليهودية أو النصرانية كما يقيمه على مسلمة، ولا ترجع اليهودية أو النصرانية على أهل دينها).
معنى ذلك أنه يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي:
الأول: يرى أن المسلم يحاكم أمام القاضي المسلم، وغير المسلمة تحاكم أمام قاضيها الذي هو من دينها.
والثاني: يذهب إلى أن كل من اشترك في الجريمة يحاكم أمام القاضي
المسلم.
ونحن نؤيد هذا الاتجاه الأخير لأنه:
يضع كل وقائع القضية وكذلك كل أطرافها أمام قاض واحد، الأم الذي يساعد على حسن إدارة العدالة.
83 - 82
(1) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 210 - 211، وكذلك المدونة الصغرى، ج 2، ص حري بالذكر أنه يوجد خلاف في الفقه الإباضي فيما إذا كان زواج المسلم بيهودية أو نصرانية، تحصنه أم لا؟: «سألتهما عن رجل تزوج اليهودية أو النصرانية أو الأمة ثم يزني، أيرجم أم لا؟ قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: عليه الرجم، وكان يرى أن اليهودية أو النصرانية أو الأمة تحصنه ويقول: أحسِن مَن مَلَكَ أَو مُلكَ له.
قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن إبراهيم أن اليهودية أو النصرانية أو الأمة لا يحصنه، حتى يكن حرائر موحدات؟ قال: لسنا نأخذ بهذا القول، ولا نأثره ره عن أحد، وقد بلغنا ما وصفت عمن ذكرت»، أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، ج 3، ص 192.