أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

=

45

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

كذلك جاء في بيان الشرع:

ومن الكتاب، وقيل: في أسير من المسلمين مع المشركين هل يحل له قتلهم؟ قال: لا يحل له قتلهم فإنهم قد أمنوه وأمنهم ولكن إن قدر أن يهرب

فليفعل.

قال أبو عبد الله الله: ولكن ما دام معهم في طريقهم ولم يصر معهم في بلادهم فله أن يجاهدهم عن نفسه» (1).

وبخصوص أموال غير المسلمين فإنها إذا أخذت بدون وجه حق، فإنها تشكل جريمة، أما إذا أخذت برضا وطيب نفس منهم فلا تعتبر كذلك).

الاختلاف

- بل وذهب الفقه الإباضي إلى حد القول أن: «ومن أقر بقتل عبد أو ذمي فلا يبين لي أن له أن يرجع في إقراره لما قيل من فيمن أمر بقتل حر وإقراره بالعبد حق عليه في ماله دون نفسه؛ إذ لا يلزمه قود، وإنما دية في ماله خاصة فإن أقر بقتل حر خطأ فلا يبين لي أن له الرجعة وعليه الدية في ماله دون عاقلته إلا أن تصدقه العاقلة أو يصح أن القتل وقع منه على الخطأ، وإن أقر بقتل حر عمدا وأراد الرجوع عن إقراره وطلب أولياء المقتول منه الدية أن عليه الدية في ماله ولا رجعة له في حقوق العباد وإنما الرجعة في حق الله وهو القود في بعض القول، وقيل: لا رجعة له ويلزمه إنفاذ ما أقر به».

السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص: 184؛ الصبحي: الجامع الكبير، ج 3، ص 221.

«الحسن بن

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 307. (2) لذلك تحت باب في الدلالة بين الناس في الأموال وغيرها»، جاء في المصنف: أحمد في الدلالة على اختلاف بين الناس أجازها أكثر المسلمين وأحسب أن بعضًا يقول: لا يكن إلا على من يتولاه والمعمول به أنها في مال الولي وغير الولي ممن يعرف منه ذلك وذلك إذا كان يدل عليه بشيء يُسر به المدلول عليه ولا يكره مما لو فعله بحضرته لم يستح منه بذلك».

مسألة: وقيل: «الإدلال على كل من اطمأن قلبك أن الذي تفعله في ماله تطيب به نفسه

وإن كان يهوديًا أو منافقا لأن الحل أصله الرضى وطيبة النفس مع موافقة الحق فيما دخل